الإسرائيلية وأذرعها التنفيذية بدأت بتنفيذ أعمال حفريات في طرف حارة
الشرف على بعد عشرات الأمتار من المسجد الأقصى المبارك من الجهة الغربية،
وذلك تمهيدا لبناء نفقين ومصعدين كهربائيين يوصلان ما بين حارة الشرف –
التي صادرتها المؤسسة الإسرائيلية عام 1967م – وما بين ساحة البراق وباب
المغاربة – أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك.
وقال التقرير إن الهدف من البناء هو إيصال أكبر عدد من السياح الأجانب
والمستوطنين اليهود إلى حائط البراق وأبواب المسجد الأقصى المبارك، خاصة
باب المغاربة، والذي تتم من خلاله اقتحامات السياح الأجانب والجماعات
اليهودية للمسجد الأقصى المبارك.
من جهتها اعتبرت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" أن هذا المشروع هو مشروع
تهويدي تسعى من خلاله المؤسسة الإسرائيلية إلى تهويد محيط المسجد، وتصعيد
استهداف المسجد الأقصى المبارك.
وأشارت المؤسسة إلى أنه وفي جولة ميدانية قامت بها يوم الثلاثاء، وقفت
على أعمال حفر عميقة تقوم بها ما تسمى سلطة الآثار الإسرائيلية، في حارة
الشرف على بعد عشرات الأمتار غربي المسجد الأقصى.
وبين التقرير الذي تلقت "السبيل" نسخة منه أن عمليات الحفر تتم بهدف طمس
وتدمير المعالم التاريخية والأثرية في الموقع، والتي تعود إلى الفترة
العثمانية والمملوكية وأخرى من الفترة الإسلامية المتقدمة.
وقالت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" إن هذه الأعمال من الحفريات، هي
أعمال تمهيدية ومقدمة لبناء نفقين داخل الأرض ومصعدين كهربائيين، سيوصلان
إلى ساحة البراق والى باب المغاربة، وذلك بهدف العمل على تسهيل اقتحام
عشرات الآلاف من السياح الأجانب وأفراد وجماعات استيطانية ويهودية إلى
حائط البراق وباب المغاربة، وتسهيل عمليات اقتحام المسجد الأقصى من قبل
السياح الأجانب وهذه الجماعات.
وأكدت المؤسسة أن العمل سيبدأ بهذا المشروع قريبا، وقد بدأ العمل فيه
عملياً هذه الأيام عن طريق مؤسسات إسرائيلية كلها تهدف إلى تهويد القدس
واستهداف المسجد الأقصى المبارك.
ويأتي هذا المشروع التهويدي في سياق تصعيد تهويد القدس واستهداف المسجد الأقصى.
وكانت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث قد كشفت في تقرير صحفي يوم 3/3/2009 عن
نية المؤسسة الإسرائيلية وأذرعها التنفيذية حفر نفقين أرضيين جديدين
أحدهما بطول 56 مترا والآخر بطول 22 متراً.
كما كشفت حينها عن نية المؤسسة الإسرائيلية تركيب مصعد كهربائي في النفق
العمودي وممر كهربائي في النفق الأفقي، وموقع النفقين المذكورين سيكون
ملتقى عدة أماكن أثرية تحاول من خلالها المؤسسة الإسرائيلية استنبات
تاريخ عبري موهوم.
وذكر التقرير أن كلفة المشروع تبلغ 10 مليون شيقل "نحو 2.5 مليون دولار
أمريكي"، وذلك بالتعاون بين كل من البلدية العبرية في القدس وما يسمى بـ
" شركة ترميم وتطوير الحي اليهودي" و"سلطة الآثار" و"مؤسسة التأمين
الوطني" وسيموّل المشروع بتبرع من المدعو "باروخ كلاين".
يذكر أن "حي الشرف" هو حي إسلامي يقع داخل حدود البلدة القديمة ومساحته
أكثر من 133 دونما، وقع تحت الاحتلال الإسرائيلي عام 1967.
كما أنه ملاصق لحي المغاربة الذي هدمته المؤسسة الإسرائيلية الاحتلالية
في 11/6/1967م



